السيد الخميني
31
كتاب الطهارة ( ط . ج )
احتياج إلى التمسّك بالإجماعين على نحو لا يخلو من إشكال ومصادرة . وأمّا دعاوي متأخّري المتأخّرين الإجماع أو الضرورة : فجملة منها في مقابل المحدّث الكاشاني ، كالأستاذ الأكبر والمحقّق القمّي والنراقي وصاحب " الجواهر " والشيخ الأعظم " 1 " وغيرهم " 2 " . والبعض منها الظاهر أو المصرّح بعدم الخلاف في الوسائط وهلمّ جرّاً - كالطباطبائي صاحب البرهان " 3 " لا وثوق بها ؛ بعد ما عرفت من عدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء ، ومن غير ذلك ممّا تقدّم ذكره . ومن جملة ثالثة لم يظهر دعوى الإجماع على الوسائط كذلك ، كالشهيد في " الروض " بناءً على استفادة الإجماع منه لأجل استثناء ابن إدريس فقط ، قال في حكم مسّ الميّت : " فإن كان من الرطوبة فهي عينية محضة ، فلو لمس اللامسُ له برطوبةٍ آخرَ برطوبةٍ نجس أيضاً ، وهلمّ جرّاً ، وخلاف ابن إدريس في ذلك ضعيف " " 4 " انتهى . فإنّه بعد تسليم الاستفادة لا يظهر منه إلَّا الإجماع في مقابل ابن إدريس القائل بعدم تنجيس المتنجّس مطلقاً . مع أنّ في الاستفادة أيضاً إشكالًا . نعم ، لا يبعد ظهور كلام صاحب " المعالم " في الوسائط قال فيما حكي عنه : " إنّ كلّ ما حكم بنجاسته شرعاً ، فهو يؤثّر التنجيس في غيره أيضاً مع الرطوبة عند جمهور الأصحاب ، لا نعرف فيه الخلاف إلَّا من العلَّامة
--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 180 / السطر 9 ، غنائم الأيّام 1 : 452 ، مستند الشيعة 1 : 241 ، جواهر الكلام 1 : 134 ، و 2 : 15 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 46 / السطر 7 . " 2 " انظر مستمسك العروة الوثقى 1 : 479 . " 3 " البرهان القاطع 1 : 429 / السطر 2 . " 4 " روض الجنان : 116 / السطر 9 .